هل يُعدّ حريق جبل الشحمة من أكبر الحرائق التي شهدتها زغوان؟

يُرجَّح أن يكون حريق جبل الشحمة بزغوان من أكبر الحرائق التي شهدتها ولاية زغوان خلال السنوات الأخيرة، غير أن تأكيد كونه الأضخم من حيث المساحات المحترقة يبقى رهين صدور المعطيات والتقارير الرسمية.
فحريق جبل الشحمة، الذي اندلع ظهر يوم السبت الماضي واستمرت عمليات إخماده إلى صباح اليوم، لم يخلف أضرارا جسيمة بالغطاء الغابي فحسب، بل ألحق أيضا أضرارا بالممتلكات الخاصة، ما يجعله من أبرز الحرائق التي عرفتها الجهة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بالنظر إلى وعورة التضاريس التي استوجبت الاستعانة بمروحيات عسكرية لدعم عمليات الإطفاء
وشهدت عمليات السيطرة على الحريق تدخلات ميدانية مكثفة تواصلت على امتداد نحو 40 ساعة دون انقطاع، تجندت خلالها مختلف الهياكل المتدخلة على المستويين الجهوي والوطني، مع تسخير عدد كبير من الموارد البشرية والمعدات والآليات اللوجستية، في إطار جهود متواصلة لمحاصرة النيران والحد من انتشارها
وليس هذا الحريق الأول من نوعه، إذ سبق أن شهد جبل أم الأبواب بمعتمدية الفحص، خلال شهر أوت 2021، حريقا ضخما أتى على نحو 200 هكتار من المساحات الغابية، فيما التهم حريق جبل الشنانفة سنة 2022 أكثر من 25 هكتارا
وتبقى صائفة سنة 2022 الأكثر قسوة على الثروة الغابية بولاية زغوان، حيث اندلع حريق هائل بجبل منصور بمعتمدية الفحص وأتى على قرابة 200 هكتار من الغابات، قبل أن تمتد النيران بعد أيام إلى جبل سيدي النوري، وهو ما استوجب تسخير وسائل جوية وعشرات الأعوان للسيطرة على ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات إضافية
وتكشف الأرقام الرسمية حجم الخسائر التي تكبدتها الجهة، إذ سجلت ولاية زغوان خلال سنة 2022 ما لا يقل عن 54 حريقا أتت على أكثر من 670 هكتارا من الغابات والأحراش، وهو من أعلى المعدلات المسجلة خلال السنوات الأخيرة
عواطف خلف
الوميض نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *