ثلاثينية ت..موت و طفلها ما انفك يرضع ثدييها حين يتجاوز حب العطاء المرض وحتى الم..وت

بئر مشارقة محطة اليوم :
ثلاثينية ت..موت و طفلها ما انفك يرضع ثدييها
حين يتجاوز حب العطاء المرض وحتى الم..وت
بئر مشارقة محطة، اليوم صباحا، عاد الزوج من عمله كحارس ليلي ليصطدم بمشهد تقشعر له الأبدان: زوجته مفارقة للحياة، وبين ذراعيها رضيعها يمتص ثدييها بحثا عن قطرات حليب، بينما كان طفلاها الآخران بجانبها يعتقدان أن أمّهما لا تزال نائمة.
الفقيدة، وهي أم لثلاثة أبناء أكبرهم لم يتجاوز الخامسة من عمره، لم تثنيها علّة بالقلب، عن عزمها على تغيير الواقع الاجتماعي، وخلق حياة افضل لعائلتها ، تحملت أعباء تفوق طاقتها، وهي التي كانت تشارك بنفسها في أشغال بناء منزل العائلة التي لم تكتمل بعد
الفقيدة، بيديها، حفرت ماجل مائي يعوضها عن غياب مورد للمياه، كما كانت تتكفل بجميع شؤون المنزل ورعاية أبنائها، وبقلبها وعينيها حرست اطفالها في وقت كان فيه زوجها يعمل حارسا ليليا لتأمين لقمة العيش.
مساء أمس، اخر ساعات من عمرها… اشعلت نارا، وأدخلت الجمرات إلى المنزل طلبا للدفء لها ولأطفالها، قبل أن تخلد للراحة التي لم تكن تعلم أنها الراحة الأبدية.
في إجراءات روتينبة، تم نقل جثمان الفقيدة إلى التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة، وذلك بعد معاينته من قبل وكيل الجمهورية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.
عواطف خلف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *