أجرى يوم أمس، وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، زيارة ميدانية إلى ولاية زغوان، عاين خلالها أجزاء من مشروع الطريق السيارة تونس–جلمة، شملت القسطين 3 و4 ، بهدف متابعة تقدّم الأشغال والاطلاع على سير نسق الإنجاز.
تضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل حضائر المشروع، حيث عاين الوزير مختلف مراحل الأشغال المتعلقة بتهيئة طبقات الطريق والترتيبات التقنية، إلى جانب المشاريع الهندسية الكبرى على المسار، لاسيما الممرات العلوية والتحتية والمنشآت المائية.
وخلال الزيارة، شدد الوزير على ضرورة وضع خطة عمل دقيقة لمراحل الإنجاز، وتجاوز الصعوبات الفنية أو اللوجستية التي قد تؤثر في تقدّم المشروع، داعيا المقاولات إلى تعزيز الموارد البشرية والمعدات لرفع نسق الأشغال، كما أكد على أهمية احترام الآجال التعاقدية بهدف دخول الأقساط حيز الاستغلال خلال سنة 2027.
ودعا الوزير إلى تكثيف التنسيق بين جميع المتدخلين محليا ومركزيا لضمان انسياب الأشغال، إضافة إلى الحفاظ على المعايير الفنية والسلامة وجودة التنفيذ بالتوازي مع التسريع في الإنجاز.
ويمتد القسط 3 (الفحص–الناظور) وهو احد القسطين موضوع الزيارة على قرابة 27 كلم ويشمل إنجاز طريق سيارة بممرين في كل اتجاه، بالإضافة إلى محوّل الفحص، و8 ممرات علوية و5 ممرات تحتية، ومنشأة مائية كبرى إلى جانب 64 منشأة مائية بأحجام مختلفة. كما يمتد أيضا القسم الرابع (الناظور–السبيخة) وهو المحور الثاني للزيارة على 27 كلم ، ويتضمن طريقا سيارة بممرين في الاتجاهين، ومحوّل الناظور، و8 ممرات علوية و4 ممرات تحتية، ومنشأتين مائيتين كبريين، إضافة إلى 39 منشأة مائية مختلفة الأحجام.
ويُعد مشروع الطريق السيارة تونس–جلمة من أبرز المشاريع الطرقية الاستراتيجية في البلاد، إذ يمتد على 186 كلم وينطلق من ولاية بن عروس مرورا بزغوان والقيروان وصولً إلى سيدي بوزيد، ويتكون من 8 أقساط بكلفة جملية تقدّر بـ 1700 مليون دينار. وقد بلغ حاليا 35% من نسبة التقدم، ليشكّل واحدا من أبرز المكونات الداعمة لربط العاصمة بالجهات الداخلية وتحريك الدورة الاقتصادية وتعزيز التنمية الجهوية.